استثمار الإمارات ودوره في تحسين الوضع الاقتصادي المصري
وقد أظهرت هذه البيانات أن الاحتياطي النقدي بلغ حوالي 46.125 مليار دولار الشهر الماضي، مقارنة بـ 41.05 مليار دولار في أبريل.
هذا الارتفاع الملحوظ يُبرز التحول الكبير في وضع البلاد الاقتصادي بعد أزمة حادة ونقص مستمر في العملات الأجنبية. ولكن الأمور بدأت في التحسن منذ أواخر فبراير عندما أبرمت الإمارات صفقة بقيمة 35 مليار دولار مع مصر، وهو أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد.
كما أظهرت البيانات زيادة في الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري بمقدار 10.9 مليار دولار منذ بداية العام، وهو نتيجة لتدفقات استثمارات "رأس الحكمة" وكذلك تمويلات من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وأشار البنك المركزي إلى أن الاحتياطي الجديد يكفي لتغطية حوالي 8 أشهر من الواردات السلعية، مما يضمن تلبية احتياجات البلاد.
بموجب الاتفاق مع الإمارات، حصل صندوق الثروة السيادي "القابضة" (ADQ) في أبوظبي على حقوق التطوير في منطقة ساحلية متميزة تُعرف باسم "رأس الحكمة"، مقابل 24 مليار دولار. وأفاد الصندوق بأنه يخطط لاستثمار 11 مليار دولار من الأموال الإماراتية الموجودة بالفعل في البنك المركزي المصري في مشاريع إضافية تتعلق بالعقارات وغيرها من المشاريع الحيوية في مصر.
وفي تقرير حديث، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن التزام السلطات المصرية باستخدام جزء كبير من التمويل الجديد من اتفاق رأس الحكمة لتعزيز مستوى الاحتياطيات، وتسريع تسوية الديون المتراكمة والمتأخرات بالعملة الأجنبية، وخفض الديون الحكومية بشكل مسبق، هو خطوة حكيمة.
